الشيخ محمد آل عبد الجبار

156

الشهب الثواقب لرجم شياطين النواصب

وكذا باقي أهله الطاهرين المطهرين ، وما فعلوا بهم من القتل والأسر والسلب والنهب والصلب والغصب ، ومما يفطر ذكره الصلد ، وبكت له السماء والأرض عكس ما أمر الله فيهم ، وحث عليه رسوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فوالله لو أوصاهم بضد ما قاله فيهم لما فعلوا عشر معشار ما فعلوه فيهم ، ولكن [ ذلك ] يكشف عن نفاق كامن انطوت عليه السرائر ، وسرته الضمائر حتى انتهزوا الفرصة فأظهروا ما أسروا وحاولوا جهدهم في إطفاء نور الله بأفواههم * ( ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون ) * ( 1 ) . فقل لي أيها المنصف المتتبع للحق أي أحق بالتبعية ، وأن يكون من شيعتهم المشايع لهم حسب الإمكان في الأقوال والأفعال ، وإن عصى قال : هو من نزغات الشيطان واستغفر وتاب ، والله غفور رحيم ، ولا يمكن عكس التبعية فيهم ، ولا كونها في الجميع فتدبر ! وبه الكفاية . ومن هذا يتضح لك مخالفة مذهبهم لفطرة العقول التي لا تخالف المنقول ، ولا ما لا تقتضيه الحكمة كما سبق وهو من أوضح الأدلة على بطلانه وسقوطه فتدبر ! التاسع : مما اتضح لك سبيله بلا نزاع " احتياط " ( 2 ) العقل فإنه مما ترغب في طلبه

--> ( 1 ) التوبة : 32 . ( 2 ) إشارة للقضية العقلية الحاكمة بوجوب الاحتياط هنا وهي إذا دار الأمر بين التعيين والتخيير توجب المصير للتعيين ، والتعيين هو باتباع علي ( عليه السلام ) .